السيد مصطفى الخميني

243

تحريرات في الأصول

الله تعالى . ومن أقسام الأصول : دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الواجبات الغيرية مثلا في بلدة الكوفة أو كربلاء المقدسة ، بل وفي زيارات المدينة المنورة ومكة المكرمة ، يدور الأمر بين التعيين والتخيير ، أي تعيين القصر ، أو التخيير بينه وبين الإتمام للمسافر ، ولا شبهة في أن الأمر بالقصر أو الإتمام ، ليس من الأوامر النفسية ، بل الواجب النفسي هو الأمر بالظهرين والعشاء ، وأما لزوم القصر فهو أمر يرشد إلى حدود المأمور به ، فتدبر . ثالثها : في حكومة الأصول الرافعة للشك على التخيير في موارد الدوران التي يجري أصل من الأصول الرافعة للشك فيها ، لا يبقى موضوع هذه المسألة طبعا ، مثلا فيما إذا كان مقتضى الاستصحاب الحكمي في القسم الأول التعيين ، أو الموضوعي في القسم الثاني التخيير ، أو التعيين ، لا تصل النوبة إلى هذه المسألة . نعم ، لو قلنا : بأن الأصل المذكور غير جار ، تصل النوبة إلى البحث في المقام ، كما هو الواضح . تنبيه : ربما يتمسك بالاستصحاب لإثبات التعيين ، ويعد ذلك من وجوه لزوم الاحتياط في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير ( 1 ) . وهذا في غير محله ، لأنه لو كان جاريا ، يكون رافعا لموضوع مسألتنا ، فلا تجوز صناعة عده من أدلة الاحتياط ( 2 ) . وهكذا ما في كلام العلامة النائيني : من استظهار التعيين ، من جهة أن الواجب

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 385 ، نهاية النهاية 2 : 118 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 267 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 290 ، مصباح الأصول 2 : 456 .